كنت قد أخذت قرار سابقا بمقاطعة الانتخابات و التسجيل لها، و هذا ما قمت به، و قد كتبت سابقا رأيي بالنظام الانتخابي الحالي. مع اقتراب موعد الانتخابات و انتهاء عملية الترشح، سأكتب ما هي الأهداف و برامج العمل التي أتوقعها من المرشحين و القوائم بدلا من الشعارات الفارغة التي نراها في شوارع المملكة. إنني على قناعة أننا لن نجد العديد من المرشحين أو القوائم لديها برنامج انتخابي بسبب النظام الانتخابي، و اكتب ذلك كنوع من التحدي لمن يدّعون ان المقاطعين ليس لديهم ما يقدمونه سوى الكلام. اكتب ذلك بمجهود شخصي و فردي.
تاليا القطاعات و بعض الأهداف و الأفكار و البرامج التي اعتقد أنها يجب ان تنفذ و ان يلتزم المرشحون بتنفيذها في حال فازوا و شكلوا حكومة برلمانية. مجددا، النظام الانتخابي الحالي لن ينتج مرشحين أو نواب قادرين على إنتاج برامج عمل حقيقية، و هذا برايي الشخصي.

أ-النقل:
١) النقل بين عمان و الزرقاء:
طرح عطاء أو التعاقد مع شريك استراتيجي حسب القانون لتنفيذ مشروع سكة الحديد و القطار الخفيف الذي يعمل على الكهرباء بين عمان و الزرقاء بأسرع وقت. يعتبر سكان هاتين المحافظتين من أكثر المتنقلين بين المحافظات بشكل يومي، سواء كانوا موظفين أو طلاب. و قد اصبح النقل بين هاتين المحافظتين أمرا صعبا لا سيما في وقت الذروة. لقد تم طرح هذا العطاء أكثر من مرة و لم يتم تنفيذه، وقد اصبح تنفيذه ضروري بسبب الحاجة الماسة له. تنفيذ مشروع سكة الحديد سيؤدي لتسهيل النقل، خلق فرص عمل، تقليل حوادث السير على أوستراد الزرقاء – عمان، خفض نسبة التلوث، و عدم ضياع وقت المواطنين في أزمة السير الخانقة.
٢) النقل العام في عمان و في المحافظات:
طرح عطاء استثماري لإنشاء شركات نقل عام بجودة عالية داخل المحافظات، بدلا من الحافلات الموجودة حاليا و الجودة السيئة المقدمة للمواطنين. يمكن تخفيض نسبة الجمرك على الشركات لاستيراد الحافلات و تشجيع المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع. نتيجة ذلك سيكون توجه المواطنين لاستخدام النقل العام، تقليل حوادث السير نتيجة تهور سائقي حافلات النقل العام، تقليل استخدام المشتقات النفطية، تخفيف ازمة السير في المدن، خفض التلوث في الجو، خلق فرص عمل لسائقي الحافلات مدربين و ملتزمين بقواعد و “أخلاق” القيادة.
٣) ضرائب المطار:
بعد شهرين، سيتم افتتاح المبنى الجديد لمطار الملكة علياء الدولي. العمل على تخفيض ضرائب المطار لتقليل أسعار تذاكر الطيران بالاتفاق مع مجموعة المطار الدولية لمساعدة الملكية الأردنية في المنافسة مع باقي شركات الطيران. الهدف من هذا الأمر جعل مطار الملكة علياء الدولي نقطة ترانزيت للمسافرين من أوروبا الى شرق آسيا و بالعكس، و من الشرق الأوسط الى شمال أمريكا و بالعكس، الأمر الذي سيؤدي لزيادة دخل الدولة من هذا القطاع على المدى المتوسط و البعيد لارتفاع عدد مسافري الترانزيت، و خلق فرص عمل جديدة في هذا القطاع. سيصبح لدينا مبنى مطار عالي الجودة و لدينا شركة طيران ممتازة، يجب استغلال هذا الأمر.

ب – الضرائب:
١) ضريبة الدخل:
طرح مشروع ضريبة الدخل في اول دورة برلمانية، بحيث تتحول الضريبة الى تصاعدية على الأفراد، و زيادة الضريبة على قطاعي البنوك و التعدين، التي قامت إحدى الحكومات بتخفيضها. هذا الأمر سيزيد من دخل الحكومة و تخفيض العجز في الموازنة.

ج – الطاقة:
١) الطاقة البديلة:
إصدار التشريعات اللازمة التي تسمح و تشجع المواطنين بإنتاج الكهرباء من الطاقة البديلة، الطاقية الشمسية و الرياح، و السماح بالربط مع الشبكة الكهربائية الوطنية، و السماح لهم ببيع الفائض لشركة الكهرباء. هذا الأمر سيزيد من نسبة الاعتماد على الطاقة البديلة و تخفيض تكلفة فاتورة الكهرباء على الدولة و على المواطن.
إصدار التشريعات اللازمة التي تلزم كل شركات الإسكان بتركيب السخانات الشمسية للشقق السكنية الجديدة، وإلزام الشركات بتركيب نظام عزل مطوَّر للأبنية ما يؤدي لخفض استهلاك الطاقة للتبريد في الصيف و التسخين في الشتاء. لقد قام الاتحاد الأوروبي بتنفيذ برنامج مشابه، و يمكن الاستفادة من تجربتهم.
تنفيذ مشاريع مزارع الرياح في أنحاء المملكة بشكل عاجل ما يؤدي لزيادة نسبة إنتاج الكهرباء من الرياح الى ١٥٪ في الخمس سنوات القادمة.
إصدار التشريعات التي تسمح باستيراد المشتقات النفطية و تقديمها بمواصفات عالية بدلا من احتكار مصفاة البترول.

د – الاصلاح السياسي و الإداري:
١) اللامركزية الإدارية:
تنفيذ برنامج اللامركزية الإدارية و إصدار التشريعات و القوانين اللازمة لذلك، كي يتم إجراء انتخابات محلية و بلدية على هذا الأساس في مدة أقصاها عامين.
٢) السلطة التشريعية:
تعديل الدستور و إصدار التشريعات اللازمة لانتخاب مجلسي النواب و الأعيان (أو الشيوخ) و تعديل صلاحيات مجلس الأعيان (الشيوخ) على النحو التالي:
النواب: إصدار قانون انتخابات لمجلس النواب على مبدأ النسبية و القوائم في جميع محافظات المملكة. و تكون مهمة هذا المجلس وحده التشريع و انتخاب حكومة برلمانية، بحيث يتم إجراء التعديلات الدستورية لتحقيق ذلك.
الأعيان (الشيوخ): ان يتم انتخاب هذا المجلس من قبل الشعب مباشرة على مبدأ الصوت الواحد في المحافظات، بحيث يكون مجلس فخري يترشح له من تم ذكرهم في الدستور، و ان تكون مهمة هذا المجلس محصورة بقضايا استراتيجية يتم ذكرها في الدستور و ليس التشريع كما هو الحال حاليا. بعض هذه القضايا الاستراتيجية هي قرارات السلم والحرب، الموازنة، بيع أراضي الدولة، تعديل الدستور و بعض الأمور الأخرى المتعلقة بسيادة الدولة.

تنفيذ ما تم ذكره سينتج لنا التالي:
١) مجلس نواب سياسي و تشريعي و ليس خدماتي.
٢) مجلس شيوخ يمثل عائلات و عشائر الدولة و كبار رجالات الدولة لضمان مشاركتهم في الحكم و في القضايا الاستراتيجية.
٣) مجلس بلدي أو برلمان محلي للمحافظات مهمته القضايا الخدماتية بعد تنفيذ اللامركزية الإدارية.

هـ – تنمية المحافظات:
لا بد من تنمية المحافظات اقتصاديا كي تصبح مشاركة أكثر في الناتج الإجمالي المحلي. يتم ذلك عبر إصدار خطة لتشجيع للاستثمار في المحافظات، و كل محافظة حسب موقعها و ما يميزها. تاليا احدى الأمثلة لا الحصر:
١) اربد أو الزرقاء: استقطاب شركات تكنولوجيا المعلومات لفتح فروع لها في اربد او الزرقاء لا سيما تلك الشركات التي تقدم خدمات استشارية لخارج المملكة، عبر إصدار تشريعات تحفيزية تقلل ضريبة الدخل للشركات التي تفتح فروع لها في اربد أو الزرقاء. سيؤدي ذلك لخلق فرص عمل و تشجيع الهجرة المعاكسة من المركز الى المحافظات.

كل ما ذكرته سابقا هو جزء من برنامج انتخابي في قطاعات معينة. سأحاول طرح قطاعات أخرى في الأيام القادمة.

وسيم الكوري
٢٦/١٢/٢٠١٢

Advertisements